البغدادي
17
خزانة الأدب
وأما إن بقيت إلى علي معناها فلا يظهر لصحة إضافة بين إلى قرن وبعوضة وجه إذ لا يمكن هذا كلامه وهو غنيّ عن الردّ لظهور خلله . هذا وقد أورد سيبويه المصراع الأول في باب وجوه القوافي في الإنشاد من أواخر كتابه قال : أما إذا ترنّموا فإنهم يلحقون الألف والياء والواو ما ينوّن وما لا ينوّن لأنهم أرادوا مدّ الصوت وذلك كقول امرئ القيس : قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلي البيت إلى آخر ما ذكره . قال الأعلم : الشاهد فيه وصل اللام في حال الكسر بالياء للترنّم وهو مد الصوت . وقوله : قفا نبك فيه أربعة أقوال : أحدها : لأكثر أهل اللغة أنه خطاب لرفيق واحد قالوا : لأن العرب تخاطب الواحد بخطاب الاثنين قال الله تعالى مخاطباً لمالك : ألقيا في جهنّم وقال الشاعر : الطريل * فإن تزجراني يا ابن عفان أنزجر * وإن تدعاني أحم عرضاً ممنّعا * وقال آخر : الوافر *